الذهبي
789
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وقد بنى الدار التي ما بنى ال . . . فرس لَهَا مِثْلا وَلا الْهِنْدُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ حَصْبَاؤُهَا . . . وَتُرْبُهَا الْعَنْبَرُ وَالنَّدُّ وَنَحْنُ نَخْشَى أَنَّهُ وَارِثٌ . . . مُلْكَكَ إِنْ غَيَّبَكَ اللَّحْدُ وَلَنْ يُضَاهِي الْعَبْدُ أَرْبَابَهُ . . . إِلا إِذَا مَا بَطِرَ الْعَبْدُ فَلَمَّا قَرَأَهَا أَثَّرَتْ فِيهِ . وَقِيلَ : إِنَّ أُخْتَ الرَّشِيدِ قَالَتْ لَهُ : مَا رَأَيْتُ لَكَ سُرُورًا تَامًّا مُنْذُ قَتَلْتَ جَعْفَرًا ، فَلِأَيِّ شَيْءٍ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : لو علمت أن قميصي يعلم السبب في ذلك لَمَزَّقْتُهُ . وَلَمْ يَزَلْ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ وَابْنُهُ الْفَضْلُ وَعِدَّةٌ مِنَ الْخَدَمِ مَحْبُوسِينَ ، وَحَالُهُمْ حَسَنٌ إِلَى أَنْ سَخِطَ الرَّشِيدُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ ، فَعَمَّهُمْ بِسَخَطِهِ ، وَجَدَّدَ لَهُمُ التُّهْمَةَ ، وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ ، وَبَقِيَتْ جُثَّةُ جَعْفَرٍ مُعَلَّقَةً مُدَّةً ، وَقُطِّعَتْ أَعْضَاؤُهُ ، وَعُلِّقَتْ بِأَمَاكِنَ ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أُنْزِلَتْ وَأُحْرِقَتْ ، وَحُبِسَ يَحْيَى وَأَوْلادُهُ كُلَّهُمْ سِوَى مُحَمَّدٍ وَبَنِيهِ . وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ : قُولا لِمَنْ يَرْتَجِي الْحَيَاةَ أَمَا . . . فِي جَعْفَرٍ عِبْرَةٌ وَيَحْيَاهُ كَانَا وزيري خليفة الله ه . . . - ارون هُمَا مَا هُمَا وَزِيرَاهُ فَذَاكُمُ جَعْفَرٌ بِرُمَّتِهِ . . . فِي حَالِقٍ رَأْسُهُ وَنِصْفَاهُ وَالشَّيْخُ يَحْيَى الْوَزِيرُ أصبح قد . . . نحاه عن نفسه وأقصاه وشتت بعد الجميع شملهم . . . فأصبحوا في البلاد قد تاهوا كذاك مَنْ يُسْخِطِ الإِلَهَ بِمَا . . . يُرْضِي بِهِ الْعَبْدَ يُجْزِهِ اللَّهُ سُبْحَانَ مَنْ دَانَتِ الْمُلُوكُ لَهُ . . . أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا هُو طُوبَى لِمَنْ تَابَ قَبْلَ غِرَّتِهِ . . . فَمَاتَ قَبْلَ الْمَمَاتِ طُوبَاهُ وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْقَيْسِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ بِالشَّامِ ، فَوَجَّهَ الرَّشِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ زِيَادٍ فأصلح بينهم . وفيها خرج عبد السلام الخارجي بآمد فظفر به يحيى العقيلي فقتله . وَفِيهَا أَغْزَى الرَّشِيدُ وَلَدَهُ الْقَاسِمَ الصَّائِفَةَ ، وَوَهَبَهُ لله ، وولاه العواصم .